خازوق السوارى

قبل أن ينتقد أحد العنوان تعالو بنا لنعيش أحداث هذه القصة

بدأت أحداث هذه القصة فى يوم من أيام الفصل الدراسى الثانى لما جاءتنى ابنتى بورقة كبيرة من المدرسة مكتوب عليها هيئة تنشيط السياحة

ومطلوب منها أن تنتقى اثنين من معالم الإسكندرية لترسمهم وتسلم الرسم بالمدرسة لتدخل مسابقة هيئة تنشيط السياحة

جلست توتة تبحث فى النت عن معالم الإسكندرية وانتقت أسهلها فى الرسم وهما عامود السوارى ومنارة الإسكندرية وعاونتها فى الرسم وسلمت المسابقة

ونسينا الأمر تماما

أمس جاءنى الإتصال التالى

-حضرتك والدة تسنيم

-أيوة

-تسنيم فازت بجائزة وزارة السياحة لأنها الوحيدة التى رسمت عامود السوارى

شوية أسئلة عن بابا بيشتغل إيه وماما بتشتغل إيه وساكنين فين؟

المهم وأنا زى الهبلة أعطيت كل المعلومات بما فيها معلومة أننا عائدون من الخارج وإن بابا مازال يعمل فى الخارج.

طبعا صاحب المكالمة أصر أن هناك حفل سيقام فى عنوان كذا الساعة كذا ولازم تسنيم تحضر لان لها جائزة قيمة.

ياسلام على السعادة وعمار يامصر الواحد هيبتدى أهوه يدخل فى جوائز الدولة التشجيعية ويعيش الدور فى بلده كمواطن حاجة جميلة جدا

تم إبلاغ أفراد العائلة بالنبأ السعيد وذهبنا لإستلام الجائزة من مقر وزارة السياحة كما قيل لنا،

جميع أفراد الامن فى مداخل العمارة المذكورة حينما تسألهم عن مقر وزارة السياحة يشيرون إليك بمقرها بثقة تامة.

إستقبلنا شاب فى مدخل العمارة كمندوب لوزارة السياحة الحقيقة كان شكله شاحت البدلة من المكوجى ومع علمى أن كوادر وزارة السياحة رواتبهم جيدة لكن قلت غلبان طلع نزل موظف حكومة.

طلعنا للشقة المطلوبة وأصر مرافقنا أن ننعطف داخل الشقة يمينا وليس يسارا

فى المدخل كم من الدراجات والعلب المغرية والهدايا الملفوفة تصور للداخل أنه سوف يحصل على إحداها يقينا وهو خارج

فى إستقبالنا فتاتان متعجرمتان المظهر وإن كان شعرهما قد أعمل فيه مكوجى الرجل مكوته طبعا بمجرد ذكر إسم تسنيم كانت الفهشة تسنيم اللى جاية من السعودية؟؟؟؟؟؟واو هنا بدأت أقلق….فى الطرف الآخر من الشقة ساتر أسمع من خلفه أصوات حفلة للأطفال صاخبة جدا وأصوات صيحات أطفال تتعالى بشكل يجعلك لا تستطيع الإنتظار فالمتعة فى إنتظارك.

لا أستطيع أن اصف لكم كم البيانات التى أدليت بها وأنا مغيبة تماما بوعود السحب على اللاب توب (من زمان نفسى فى لاب لوب)والبلاى ستيشن وشهادة الإستثمار لدرجة اننى هممت ان اعطيهم رقم حسابى فى البنك خوفا ان تاتى الجائزة ونحن فى خارج مصر

وجاءت اللحظة التى انتظرتها طويلا

لحظة إستلام الجائزة

دخلنا خلف الساتر حيث الحفلة الصاخبة

لأجد نفسى وسط طاولات مستديرة على كل طاولة عائلة وشخص يتكلم بسرعة 50 كلمة فى الدقيقة وكان من نصيبى طاولة وآنسة محجبة (على كل لون ياباتستا)

بدأت الصورة تتضح فى ذهنى حيث الحفلة ماهى إلا صوت كاسيت فقط والجميع يجلس ليستمع لشخص يأكل دماغه ليقنعه بشراء شاليه فى قرية زعبوللا فى شرم الشيخ او الإشتراك فى تايم شير

وهنا قررت أننى سأنصرف فى أقرب فرصة

بدأت الآنسة بالحديث عن جمال رسم تسنيم والسؤال عن معالم الإسكندرية وجمال البحر والهواء والمياه

ثم تطرقت للسؤال عن ما إذا كنت أفكر فى شراء شاليه على البحر

فكان الرد لا

لماذا

ليس عندنا أى فلوس

طيب تايم شير

ولا حتى فلوس للتايم شير ولو معاكم 5 جنيه نروح بيها البيت يبقى كتر خيركم

هنا أدركت الفتاه انه لا حيلة لها معى

طيب حضرتك ممكن أستأذن المدير لو تسنيم تدخل التصفية بنفس الرسم ده

(هم يحتجزون أطفال العائلات اللى ييجى منها بحجة انهم هيرسمو ويبدعو علشان يدخلو التصفية وبينما هم يحتجزون طفلك تستمع أنت لآكلى دماغك بكل لغات البرمجة العصبية لتخرج مشتريا او مشتركا فى تايم شير)

وهنا حيث لافائدة ترجى من ورائى فخسارة الترابيزة والألوان

أعطتنى الفتاة ورقة بأسبوع مجانى فى قرية زعبوللا لأربعة أفراد مع الإلتزام بدفع ثمن الوجبات قبل الذهاب

وخرجت وأنا دماغى يغلى اننى وقعت وإستدرجت لعملية نصب بإسم المدرسة

كنت أقابل الكثير منهم أمام المطاعم الفخمة وكارفور وغيره بنظام الف مبروك كسبت معانا ماانا عارفة ايه ولكن عملية نصب تشارك فيها مدرسة إستثمارية هذه جديدة

كان من نصيب توتة جائزة فخمة جدا عبارة عن ادوات لعب على الشاطىء (ب3جنيه)

نسيت ان اقول لكم توقعت ان تتسلم توتة الجائزة من محافظ الاسكندرية مثلا او شخص مهم بوزارة السياحة ويسألها تعرفى ايه عن عامود السوارى

فبحثنا عن تاريخ العامود على النت وعلمنا أنه أقيم لتخليد ذكرى الملك دقديانوس فى العصر الرومانى وحيث أن دقديانوس ده كان طاغية وهو تقريبا الذى فر منه أهل الكهف فيبدو ان العامود كان تخليدا لذكرى خوازيق هذا الملك

وبالتالى فهو خازوق السوارى وليس عامود السوارى وكل خازوق ونحن بألف خير

وما يقع إلاالشاطر

Leave a Reply